مؤسسة آل البيت ( ع )

249

مجلة تراثنا

نسب إلينا إنا نقول إنه أكثر من ذلك فهو كاذب ) . ولو كانت أحاديث النقيصة صحيحة ومقبولة لما قال الصدوق ذلك كما لا يخفى . وأما قوله : ( وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد على الأخبار رأسا ) ففيه أن قبول جميعها أيضا يوجب رفع الاعتماد على الأحاديث رأسا ، على أنه - رحمه الله - قد حكم في أكثر الأحاديث المخرجة في ( الكافي ) والمفيدة نقص القرآن إما بالضعف وإما بالإرسال ، كما تقدم ذلك كله . ومن العجيب قوله : ( بل ظني . . . ) إذا إثبات الإمامية ليس دليله منحصرا بالأحاديث حتى يقال ذلك ، وكيف أن تلك الأحاديث لا تقصر عن أحاديث الإمامة ؟ وهل يقصد الكثرة في الورود ؟ أو القوة في الدلالة ، أو الصحة في الأسانيد ؟ ! 3 - المحدث الحر العاملي ، فإنه قال بعد أن روى حديثين عن تفسير العياشي : ( أقول : هذه الأحاديث وأمثالها دالة على النص على الأئمة عليهم السلام وكذا التصريح بأسمائهم ، وقد تواترت الأخبار بأن القرآن نقص منه كثير وسقط منه آيات لما تكتب ) ، ويكفي لدفع دعوى التواتر هذه نصوص العلماء ، وما تقدم نقله عنه في الفصل والأول . ولعل قوله - رحمه الله - بعد ذلك : ( وبعضهم يحمل تلك الأخبار على أن ما نقص وسقط كان تأويلا نزل مع التنزيل ، وبعضهم على أنه وحي لا قرآن ) يدل على أنه لا يعتقد بوقوع التحريف في القرآن الشريف . وكأنه إنما يدعي التواتر في هذه الأحاديث للاحتجاج بها على وجود النصوص العامة على إمامة الأئمة عليهم السلام ولذا فإنه قال : ( وعلى كل حال فهو حجة في النص ، وتلك الأخبار متواترة من طريق العامة والخاصة ) ( 55 ) . والخلاصة أنه لا مجال لدعوى التواتر في أحاديث تحريف القرآن بهذا المعنى المتنازع فيه . الشبهة الثانية : إختلاف مصحف علي عليه السلام مع المصحف الموجود . وتفيد طائفة من أحاديث الشيعة أن عليا أمير المؤمنين عليه السلام اعتزل الناس

--> ( 55 ) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات 3 : 43 .